شذرات من تاريخ الحركة الوطنية بمنطقة بني يزناسن

                   صفحة الاستقبال                                                                                                               اللاحــــــــق


 

مقتطفات من كتاب

ذكريات مقاوم

تأليف:

بنعبدالله الوكوتي

الطبعة الاولى 1996

 

 

 

 

 

مقتطفات من كتاب

بنو يزناسن عبر الكفاح

الوطني

تأليف

قدور الورطاسي

الرباط 1976

 

 


                       صمود قبائل المنطقة الشرقية في وجه تسرب الاحتلال الفرنسي
 

وقفت هذه المنطقة مدة قرن من الزمن في وجه الاحتلال الفرنسي الذي كان استولى

على الجزائر سنة1832م،فقد وقفت قبائل هذه المنطقة في وجه كل المحاولاتالتي قام بها

الاحتلال الفرنسي منذ وطئت اقدامه الجزائر،فمازالت الاجيال المتلاحقة اخبار تلك

الحملات التي كان يقوم بها الفرنسيون للاستيلاء على هذه الجهة ليتخذوا منها معبرا

للاستيلاء على المغرب،ولكنها كانت تبوء بالفشل . ويحدثنا الشيوخ الذين عاشوا تلك

الملاحم،وساهم البعض منهم فيها،انها كانت حملات متواصلة،وانهم كانوا معهم في كر

وفر داخل التراب الجزائري، فكثيرا ما كانوا يطاردونهم الى مسافات  بعيدة داخـــل

التراب الجزائري ،وكانت اكبر محاولة قام بها الجيش الفرنسي، وجند لها خمس عشرة

فرقة ،كما سطرها في النصب التذكاري الذي أقامه الاستعمار الفرنسي بعد الاحتلال

بمدخل تافوغالت ،والذي مازالت الأجيال تتحدث عن تلك الملحمة والهزيمة التي مني

بها المستعمر،والخسائر التي تكبدها ورجع فيها بخفي حنين . وتقول الحكايات:انهم

علاوة عاى الضباط الكبار الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب سنة 1870م فان خسائرهم في الجنود كانت افدح، وتعترف قبائل المغرب الشرقي لقبائل بني يزناسن

بقصب السيق في هذه المقاومة، وينعتونها بالشجاعة والكرم، فيسمون جبل بني

يزناسن بالجبل الأخضر ،وبجبل الدقيق.

 ومن المتعارف عليه أن الكرم يستلزم الشجاعة ،والعكس بالعكس،ولولا تذمر هذه المنطقة من

المظالم التي كانت تتم على يد الحكام،ومن مظاهر التسيب التي كانت متفشية في المغرب ، لما

استطاع المعمرون أن يجدوا الى هذه المنطقة سبيلا ،فالحكايات التي كنا نسمعها من الشيوخ

المسنين الذين عاشوا تلك الحقب ،حقب عهد السيبة ،ولحق بهم الاستعمار ،وكانوا فيها بواجهون

تلك المظاهر من التسيب التي كان يتزعمها الحكام ،في الوقت الذي يواجهون فيه حملات الاستعمار

فقد كنا نسمع أيام كنا نقوم بالدعاية للحركة الوطنية من هؤلاء الشيوخ كلاما كثيرا كله صــــد

ومعارضة للحركة الوطنية،فكانت اصطداماتنا معهم عنيفة،فكنانظلمهم ونحكم عليهم بأنهـــــــم

استمرأوا الحياة في ظل الاستعمار ،وأنهم فقدوا الاحساس بالكرامة والاعتزاز بالاسلام،وانهم

يفضلون حكم الكفار على المسلمين ،وأن خيانتهم للدين والوطن امتزجت بدمهم .الى آخـــــــر

الاتهامات والعبارات التي كانوا يرددونها أيام كنت شابا قد تجاوزت سن المراهقــة.

 

                                                                    (ص 54-55)   يتبع

                                                        

*********************

 

   يقسم الكتاب قبائل بني يزناسن الى اربعة اقسام هي:

  1-بنو وريمش -2-بنوعتيق -3-بنو منقوش -4-بنو خالد

  نسوق في ما يلي بعضا مما جاء في الكتاب عن "بني منقوش"

 

   ".. ويمتد هذا القسم جنوبا من أراضي الابصارةالواقعة على حدود قبيلة الامهاية الشمالية

    وينتهي شمالا الى حدود أراضي عرب سهل تريفة وبقبيلة الاعثامنة. ولا تقع في أراضيهم

    أية مدينة ،فمدينة ابركان كما قلت سابقا واقعة في أراضي بني عتيق.أما قرية عين الصفا

    فهي عبارة عن سوق أسبوعي ذات متاجردائمة قليلة. وكما هو الشأن في بني عتيق،فان بني

    منقوش المواجهين لسهل تريفة يتمتعون بمعطيات الطبيعة الساحرة الى جانب ما استفادوه

   من خيرات الأرض المتدفقة بماء العيون في كل جهة. وان معظم جناتهم وحدائقهم الغناء

   تتلألأ زهورها في الجبال فوق الربى وبطون الأودية أو تتخلل قراهم ذات الصنع الأنيق...

   وفي سهل بني منقوش تقع قصبة عين الركادة التي أعاد بناءها المولى اسماعيل العلوي.

   ومن عجيب عين الركادة ان ماءها تارة يغور،وتارة يفور.وقد ينزل المطر وهي غاضبة

   وقد تشتد الحرارة فتتدفق تدفقا عجيبا..."(...)

   لماذا سموا بنـــي منقوش ؟ 

   ان هذا الاسم ،أو هذه التسمية تدل على أن بني منقوش ليسوا من قبيلة ازناتة.اذ أن منقوش

  هذا من أعلى الجدود الصنهاجيين، ومن أعظم قوادهم بلكين المنقوشي، ومن المعلـــــــوم

  تاريخبا أن صنهاجة المنقوشيين كانوا يعيشون في صحراء سجلماسة، وقد تغلبوا علــــــى

  المغرب الأوسط،وكان بينهم وبين أمراء زناتة حروب ذكرها ابن خلدون في كتابه"العبر"

  بكثير من التفصيل.فاذا كان بنو منقوش يرجعون حقا الى هذا الجد الأعلى لصنهاجــــــــة

  المنقوشيين ،فانهم ليسوا من ازناتة في شيئ. والرأي عندي، اما ان تكون هذه الجهة التي

  يسكنونها كانت موطنا لبني منقوش أثناء حروبهم مع أمراء زناتة،ثم رحلوا عنها أو طردوا

  منها واسترجعتها زناتة،فبقيت هذه الجهة محتفظة باسم بني منقوش، واما ان يكون بنـــــو

  منقوش الحقيقيون قلة ،والأغلبية اما من زناتة أو غيرهــا.ومن الدلائل المستأنس بهـــــــا

  في هذا الموضوع ،ان هذه الجهة تدعى بجبل بنـــــــي منقــــــوش.. وهذا الاطلاق قــد

  يفيد ان سكانها من بني منقوش،وقد يفيد ان سكانها القدماء كانوا من بني منقــــــوش.

  وعلى أي الفروض ،فان هذه الجهة المنقوشية لا يسكنها فقط بنو يزناسن وازناتـــــــــة

  وبنو منقوش،بل هناك بطون في هذه الجهة لا يمكن أن ترجع ولا لأحدى القبائل الثلاثة.

  فبطن بني مـريـصـن يتحدثون بالعربية فقط،وكذلك بعض العائلات من قبيلو الابصارة،

  لا يعرفون الشلحة اليزناسنية أصلا،وفي لهجتهم "قلقلة العرب" لا رطانة للشلحة فيهــا

  فهؤلاء -قطعا - وامثالهم كثيرون من بطون قسم بني منقوش ليسوا لا من بني منقـــوش

  الصنهاجيين،ولا من ازناتة ولا من اليزناسيين...(ص 32-33)   يتبع

                                                            

   

   
   

                                       صفحة الاستقبال